محمد جواد مغنية
70
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
التكليف والوضع معا ، لا التكليف فقط ، كما هي الحال في الاضطرار . معنى الإكراه : 1 - لم يحدد الشارع معنى الإكراه ، فيتعين الرجوع إلى العرف ، ويتحقق عندهم بخوف الضرر على النفس والمال والعرض ، وقال بعض الفقهاء : يختلف الخوف باختلاف الأشخاص ، ومكانتهم الاجتماعية - ما عدا الخوف على النفس - فقد يكون التهديد بالشتم ضررا بالنسبة إلى شخص ، وليس بشيء بالنسبة إلى آخر . والأولى أن يحدد الإكراه بما يستند إليه الفعل ، بحيث لولاه لم يحصل ، سواء أكان الخائف عظيما ، أم حقيرا ، هدد بالشتم ، أم بالضرب . الإكراه بحق : استثنى الفقهاء من الإكراه ما كان بحق ، كإكراه الحاكم المحتكر على بيع الطعام أيام المجاعة ، وبيع مال لوفاء الدين ، أو نفقة عيال ، أو بيع الحيوان إذا امتنع أو عجز صاحبه عن نفقته ، أو طلاق الزوجة لسبب مبرر ، إلى غير ذلك من الإكراه الذي أمر اللَّه به . إجازة المكره : قال الشيخ الأنصاري : « المشهور بين المتأخرين ان المكره لو رضي بعد ذلك بما فعله صح العقد ، بل نقل الاتفاق عليه ، لأنه عقد حقيقي ، فيؤثر أثره » . ذلك ان المانع من صحة العقد الإكراه وعدم الرضا ، فإذا ارتفع الإكراه ، ووجد الرضا بالعقد كان شأنه شأن العقود الصحيحة التي يجب الوفاء بها ، أما